الثَّانِي: الْجِمَاعُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} (?) فَالْمُرَادُ بِالإِْفْضَاءِ الْجِمَاعُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ. الثَّالِثُ: خَلْطُ السَّبِيلَيْنِ. مِثْل أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُل امْرَأَتَهُ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل الْجِمَاعَ، فَيُصَيِّرُ مَسْلَكَيْهَا مَسْلَكًا وَاحِدًا (?) .

حُكْمُ الإِْفْضَاءِ:

3 - الإِْفْضَاءُ بِمَعْنَى إِفْشَاءِ السِّرِّ، يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِفْشَاءُ السِّرِّ) . أَمَّا الإِْفْضَاءُ بِمَعْنَى الْمُلاَمَسَةِ. هَل هُوَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ وَمُوجِبٌ لِلْمَهْرِ أَوْ لاَ؟ فَمَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (وُضُوءٌ، وَمَهْرٌ) . أَمَّا حُكْمُ الإِْفْضَاءِ بِمَعْنَى خَلْطِ السَّبِيلَيْنِ: فَالْمُفْضِي إِمَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ أَوْ أَجْنَبِيًّا.

إِفْضَاءُ الزَّوْجِ:

4 - إِذَا وَطِئَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ الْكَبِيرَةَ الْمُحْتَمِلَةَ لِلْوَطْءِ، فَأَفْضَاهَا، لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ وَطْءٌ مُسْتَحَقٌّ، فَلَمْ يَجِبْ مَا تَلِفَ بِهِ كَالْبَكَارَةِ، وَلأَِنَّهُ فِعْلٌ مَأْذُونٌ فِيهِ مِمَّنْ يَصِحُّ إِذْنُهُ، فَلَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِسِرَايَتِهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي مُدَاوَاتِهَا بِمَا يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: يَجِبُ الضَّمَانُ، كَمَا لَوْ كَانَ فِي أَجْنَبِيَّةٍ، وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِ الْوَاجِبِ، فَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015