فِي وَقْتٍ يُدْرِكُهَا. أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِجَوَازِ التَّبْكِيرِ إِلَيْهَا.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ التَّعْجِيل بِالرُّجُوعِ إِلَى مَكَانِ الاِعْتِكَافِ. لَكِنْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْجِيل لأَِنَّهُ مَحَلٌّ لِلاِعْتِكَافِ، وَكُرِهَ تَنْزِيهًا الْمُكْثُ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لِمُخَالَفَةِ مَا الْتَزَمَهُ بِلاَ ضَرُورَةٍ (?) .
هـ - الْخُرُوجُ لِعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ:
33 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْخُرُوجِ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَى الْخُرُوجِ، إِلاَّ إِذَا اشْتُرِطَ الْخُرُوجُ لَهُمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَمَحَل ذَلِكَ مَا إِذَا خَرَجَ لِقَصْدِ الْعِيَادَةِ وَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ. أَمَّا إِذَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ عَرَجَ عَلَى مَرِيضٍ لِعِيَادَتِهِ، أَوْ لِصَلاَةِ الْجِنَازَةِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِشَرْطٍ أَلاَّ يَطُول مُكْثُهُ عِنْدَ الْمَرِيضِ، أَوْ بَعْدَ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، بِأَنْ لاَ يَقِفَ عِنْدَ الْمَرِيضِ إِلاَّ بِقَدْرِ السَّلاَمِ، لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنْ كُنْتُ أَدْخُل الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ، وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَل عَنْهُ إِلاَّ وَأَنَا مَارَّةٌ (?) .
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مَرْفُوعًا عَنْهَا: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَمُرُّ بِالْمَرِيضِ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ وَلاَ يُعَرِّجُ يَسْأَل عَنْهُ (?) .