وُسْعَهَا} ) (?) فَدَل عَلَى أَنَّهُ لاَ تَكْلِيفَ إِلاَّ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَأَنَّ الأَْمْرَ يَسْقُطُ بِالْعَجْزِ. (?) وَفِي ذَلِكَ يَقُول الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: لَوْ تَعَذَّرَتِ الْعَدَالَةُ فِي جَمِيعِ النَّاسِ لَمَا جَازَ تَعْطِيل الْمَصَالِحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْقُضَاةِ وَالْخُلَفَاءِ وَالْوُلاَةِ، بَل قَدَّمْنَا أَمْثَل الْفَسَقَةِ فَأَمْثَلَهُمْ، وَأَصْلَحَهُمْ لِلْقِيَامِ بِذَلِكَ فَأَصْلَحَهُمْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّا إِذَا أُمِرْنَا بِأَمْرٍ أَتَيْنَا مِنْهُ بِمَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ، وَيَسْقُطُ عَنَّا مَا عَجَزْنَا عَنْهُ، وَلاَ شَكَّ أَنَّ حِفْظَ الْبَعْضِ أَوْلَى مِنْ تَضْيِيعِ الْكُل. (?)

22 - وَمَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ تَوْلِيَةُ غَيْرِ الأَْهْل لِلضَّرُورَةِ إِذَا كَانَ أَصْلَحَ الْمَوْجُودِ، فَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ السَّعْيُ فِي إِصْلاَحِ الأَْحْوَال حَتَّى يَكْمُل فِي النَّاسِ مَا لاَ بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ مِنْ أُمُورِ الْوِلاَيَاتِ وَالإِْمَارَاتِ وَنَحْوِهَا، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُعْسِرِ السَّعْيُ فِي وَفَاءِ دِينِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَال لاَ يُطْلَبُ مِنْهُ إِلاَّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَمَا يَجِبُ الاِسْتِعْدَادُ لِلْجِهَادِ بِإِعْدَادِ الْقُوَّةِ وَرِبَاطِ الْخَيْل فِي وَقْتِ سُقُوطِهِ لِلْعَجْزِ، فَإِنَّ مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015