قَال: إِذَا وُسِّدَ الأَْمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ. (?)
هَذِهِ هِيَ الشُّرُوطُ الْمُشْتَرَكَةُ لِتَوَلِّي الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ، وَهُنَاكَ شُرُوطٌ أُخْرَى فَوْقَهَا تُضَافُ لِبَعْضِ أَنْوَاعِهَا، مِثْل شَرْطِ الْقُرَشِيَّةِ لِلْخِلاَفَةِ. ر: الإِْمَامَةُ الْعُظْمَى ف 11، وَقَضَاء ف 18.
21 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ إِذَا تَعَذَّرَ اجْتِمَاعُ كُل هَذِهِ الشُّرُوطِ فِي النَّاسِ، وَفُقِدَ مُكْتَمِل هَذِهِ الأَْوْصَافِ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَْوْقَاتِ، فَلاَ يُعَطَّل إِسْنَادُ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ فِي الدَّوْلَةِ، بَل يَجِبُ تَقْدِيمُ الأَْصْلَحِ وَالأَْمْثَل فِي كُل وِلاَيَةٍ بِحَسْبِهَا، إِذِ الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، وَلأَِنَّ حِفْظَ بَعْضِ الْمَصَالِحِ أَوْلَى مِنْ تَضْيِيعِهَا كُلِّهَا، فَلاَ يَجُوزُ تَعْطِيل أَصْل الْمَصَالِحِ لِوُجُودِ بَعْضِ الْفِسْقِ فِي وُلاَةِ الأَْمْرِ، وَلأَِنَّ الْبَعِيدَ مَعَ الأَْبْعَدِ قَرِيبٌ، وَأَهْوَنَ الشَّرَّيْنِ خَيْرٌ بِالإِْضَافَةِ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: ( {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ) (?) فَعَلَّقَ تَحْصِيل التَّقْوَى عَلَى الاِسْتِطَاعَةِ، فَكَذَا الْمَصَالِحُ كُلُّهَا.
وَقَال سُبْحَانَهُ: ( {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ