وَكَّلَهُ، فَإِذَا نَكَل بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَإِذَا حَلَفَ ضَمِنَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْوَكِيلِ، لأَِنَّ فِي زَعْمِهِ أَنَّ الْمُودِعَ ظَالِمٌ فِي تَضْمِينِهِ إِيَّاهُ وَهُوَ مَظْلُومٌ وَالْمَظْلُومُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَظْلِمَ غَيْرَهُ إِلاَّ إِذَا ضَمِنَهُ وَقْتَ الدَّفْعِ لَهُ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَيْهِ.
وَلَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَصْدِيقٍ لَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا.
وَلَوْ كَانَتِ الْعَيْنُ بَاقِيَةً أَخَذَهَا فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا، لأَِنَّهُ مَلَكَهَا بِأَدَاءِ الضَّمَانِ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ بَعْدَ مَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ لاَ يَمْلِكُ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ سَاعٍ فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ. (?)
تَعَدُّدُ الْوُكَلاَءِ 124 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُوَكِّل أَنْ يُوَكِّل أَكْثَرَ مِنْ وَكِيلٍ لِلْقِيَامِ بِتَصَرُّفٍ مُعَيَّنٍ عَدَا الْخُصُومَةِ.
أَمَّا فِي غَيْرِ الْخُصُومَةِ فَإِنَّهُ إِذَا وَكَّلَهُمْ بِكَلاَمٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدِ الْوُكَلاَءِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِمُفْرَدِهِ فِي مَحَل الْوَكَالَةِ دُونَ اجْتِمَاعِ الآْخَرِينَ مَعَهُ مَا لَمْ يَجُزْ لأَِحَدِهِمُ التَّصَرُّفُ بِمُفْرَدِهِ، فَإِنْ أَجَازَهُ فَيَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِمُفْرَدِهِ. (?)