مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ أَيْضًا.
وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا تُحْبَسُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَرَوَى ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي النَّاقَةِ وَالشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ الْجَلاَّلاَتِ أَنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ جَلاَّلَةً إِذَا أَنْتَنَتْ وَتَغَيَّرَتْ وَوُجِدَ مِنْهَا رِيحٌ مُنْتِنَةٌ، فَهِيَ الَّتِي لاَ يُؤْكَل لَحْمُهَا وَلاَ يُشْرَبُ لَبَنُهَا. هَذَا إِذَا كَانَتْ لاَ تَخْلِطُ وَلاَ تَأْكُل إِلاَّ الْجِلَّةَ أَوِ الْعَذِرَةَ (?) غَالِبًا، فَإِنْ خَلَطَتْ فَلَيْسَتْ جَلاَّلَةً فَلاَ تُكْرَهُ، لأَِنَّهَا لاَ تُنْتِنُ.
71 - وَلاَ يُكْرَهُ أَكْل الدَّجَاجَةِ الْمُخْلاَةِ (?) وَإِنْ كَانَتْ تَتَنَاوَل النَّجَاسَةَ، لأَِنَّهَا لاَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا أَكْلُهَا، بَل تَخْلِطُهَا بِالْحَبِّ. وَقِيل: إِنَّمَا لاَ تُكْرَهُ، لأَِنَّهَا لاَ تُنْتِنُ كَمَا تُنْتِنُ الإِْبِل، وَالْحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّتِنِ. وَلِهَذَا قَالُوا فِي الْجَدْيِ إِذَا ارْتَضَعَ بِلَبَنِ خِنْزِيرَةٍ حَتَّى كَبِرَ: إِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ أَكْلُهُ، لأَِنَّ لَحْمَهُ لاَ يَتَغَيَّرُ وَلاَ يُنْتِنُ. وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلنَّتِنِ لاَ لِتَنَاوُل النَّجَاسَةِ.
وَالأَْفْضَل أَنْ تُحْبَسَ الدَّجَاجَةُ الْمُخْلاَةُ حَتَّى يَذْهَبَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ النَّجَاسَةِ، وَذَلِكَ عَلَى سَبِيل التَّنَزُّهِ.