مَا بَيْنَ عِيرٍ إِلَى ثَوْرٍ، لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا (?) وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (?)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ حُكْمًا وَدَلِيلاً وَبَيَانُ حُدُودِ الْحَرَمَيْنِ يُرَى فِي مَحَلِّهِ مِنْ مَوْضُوعِ الْحَجِّ وَمَوْضُوعِ الصَّيْدِ.
وَهُنَاكَ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ وَصَيْدِ الْمُحْرِمِ مَنْ يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْرُمُ، وَيُعْتَبَرُ كَالْمَيْتَةِ عَلَى صَائِدِهِ فَقَطْ عُقُوبَةً لَهُ. وَلَكِنَّهُ يَكُونُ لَحْمًا حَلاَلاً فِي ذَاتِهِ، فَيَجُوزُ لِغَيْرِ صَائِدِهِ أَنْ يَأْكُل مِنْهُ. وَهُوَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَرَى قَوْمٌ تَحْرِيمَ صَيْدِ الْمُحْرِمِ فِي أَرْضِ الْحِل عَلَى صَائِدِهِ فَقَطْ، وَيَرَى آخَرُونَ تَحْرِيمَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سِوَاهُ مِنَ الْمُحْرِمِينَ دُونَ الْمُحِلِّينَ. (?)
السَّبَبُ الْعَارِضُ الْمُوجِبُ لِلْكَرَاهَةِ:
الْحَيَوَانَاتُ الْجَلاَّلَةُ:
69 - الْمَقْصُودُ هُنَا بَيَانُ مَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ الأَْصْل بِسَبَبٍ عَارِضٍ اقْتَضَى هَذِهِ الْكَرَاهَةَ، فَإِذَا زَال الْعَارِضُ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ. وَلَمْ يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ سِوَى الْحَيَوَانَاتِ الْجَلاَّلَةِ. (?)