شَرْعِيٍّ، وَكَذَلِكَ النَّفَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَيَجِبُ إِعَادَتُهُ، لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} . (?)
وَيُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِبْطَال النَّافِلَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا، عَدَا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. أَمَّا فِيهِمَا فَيَحْرُمُ الإِْبْطَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّهُمَا كَسَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ. (?) وَمِثْل الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ. (?)
أَمَّا التَّصَرُّفَاتُ اللاَّزِمَةُ فَلاَ يَرِدُ عَلَيْهَا الإِْبْطَال بَعْدَ نَفَاذِهَا إِلاَّ بِرِضَا الْعَاقِدَيْنِ، كَمَا فِي الإِْقَالَةِ.
وَفِي الْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ لِكُلٍّ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ إِبْطَالُهَا مَتَى شَاءَ. وَفِي الْعُقُودِ اللاَّزِمَةِ مِنْ جَانِبٍ دُونَ آخَرَ، يَصِحُّ الإِْبْطَال مِمَّنِ الْعَقْدُ غَيْرُ لاَزِمٍ فِي حَقِّهِ. وَالْمُرَادُ هُنَا الإِْبْطَال بِمَعْنَى الْفَسْخِ.
6 - أَحْكَامُ الإِْبْطَال قَبْل الاِنْعِقَادِ تُذْكَرُ فِي " بُطْلاَن " وَبَعْدَهُ تُذْكَرُ فِي " فَسْخ ".
وَلَمَّا كَانَ الإِْبْطَال يَعْتَرِي الْعِبَادَاتِ وَالتَّصَرُّفَاتِ فَإِنَّهُ يَصْعُبُ سَرْدُ مَوَاطِنِهِ تَفْصِيلاً، لِذَلِكَ يُرْجَعُ فِي كُل عِبَادَةٍ إِلَى سَبَبِ إِبْطَالِهَا، وَفِي الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ إِلَى مَوْضِعِهِ مِنْ كُل عَقْدٍ أَوْ تَصَرُّفٍ، كَمَا يُفَصِّل الأُْصُولِيُّونَ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ.