وَغَيْرُ الْعِبَادَةِ كَذَلِكَ غَالِبًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (?)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ فِي أَغْلَبِ الْعُقُودِ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِل، فَالْبَاطِل مَا لاَ يَكُونُ مَشْرُوعًا لاَ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، وَالْفَاسِدُ مَا يَكُونُ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ دُونَ وَصْفِهِ. (2) وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ (ر: بُطْلاَن، فَسَاد.)
ج - الإِْبْطَال وَالإِْسْقَاطُ:
4 - الإِْسْقَاطُ فِيهِ رَفْعٌ لِحَقٍّ ثَابِتٍ. (?) وَفِي الإِْبْطَال مَنْعٌ لِقِيَامِ الْحَقِّ أَوِ الاِلْتِزَامِ.
وَقَدْ يَأْتِي كُلٌّ مِنَ الإِْبْطَال وَالإِْسْقَاطِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَحْيَانًا فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ، كَقَوْلِهِمْ: الْوَقْفُ لاَ يَبْطُل بِالإِْبْطَال، وَقَوْلُهُمْ: أَسْقَطْتُ الْخِيَارَ أَوْ أَبْطَلْتُهُ. (?)
5 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِبْطَال الْعِبَادَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا (?) . وَفِي رَأْيٍ لِلْمَالِكِيَّةِ أَنَّ نِيَّةَ إِبْطَال الْعِبَادَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا صَحِيحَةً تُبْطِلُهَا.
وَيَحْرُمُ إِبْطَال الْفَرْضِ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِهِ دُونَ عُذْرٍ