إِقْرَارُ الْوَصِيِّ عَلَى الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ:

69 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ إِقْرَارِ الْوَصِيِّ عَلَى الْمُوصَى عَلَيْهِ لأَِنَّ إِقْرَارَهُ عَلَى الْغَيْرِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، لِكَوْنِ الإِْقْرَارِ حُجَّةً قَاصِرَةً عَلَى الْمُقِرِّ لاَ تَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ. (?)

يَقُول الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إِلَى الْمُوَلَّى فِيهِ فَهُوَ أَنْ لاَ يَكُونَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الضَّارَّةِ بِالْمُوَلَّى عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (?) ، وَقَال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِل كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ عَالِمَنَا (?) ، وَالإِْضْرَارُ بِالصَّغِيرِ لَيْسَ مِنَ الْمَرْحَمَةِ فِي شَيْءٍ. (?)

وَيَقُول الْمَوَّاقُ: الْوَصِيُّ لاَ يَلْزَمُ إِقْرَارُهُ عَلَى الْمَحْجُورِ، وَلَكِنْ يَكُونُ شَاهِدًا لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ فَلاَ يَجُوزُ عَلَى الْمَحْجُورِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015