فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ - قَال عَنْهُ الأَْذْرُعِيُّ: هُوَ الْمَذْهَبُ، وَنَسَبَهُ إِلَى الْغَزَالِيِّ ـ وَالْحَنَابِلَةِ فِي إِحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ رَجَّحَهَا الْقَاضِي، وَقَال الْمَرْدَاوِيُّ: هُوَ الصَّوَابُ إِلَى جَوَازِ أَنْ يُوَكَّل الْوَصِيُّ بِكُل مَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ أَمْرِ الْيَتِيمِ، لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْوِلاَيَةِ. (?)
جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: لَوْ كَانَ لِلْيَتِيمِ وَصِيَّانِ فَوَكَّل كُل وَاحِدٍ رَجُلاً عَلَى حِدَةٍ بِشَيْءٍ قَامَ وَكِيل كُل وَاحِدٍ مِنَ الْوَكِيلَيْنِ مَقَامَ مُوَكِّلِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ (?) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - عَلَى الْمُعْتَمَدِ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ فِي مَال الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ فِيمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمِثْلِهِ. لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّوْكِيل عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، وَلَمْ تَتَضَمَّنِ الْوَصِيَّةُ الإِْذْنَ لَهُ بِالتَّوْكِيل، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ، كَمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ لَوْ نَهَاهُ عَنْهُ، أَمَّا مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِمِثْلِهِ فَيَجُوزُ. (?)