أَحَدُ الأَْوْصِيَاءِ:

فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا جَعَل الْقَاضِي مَكَانَهُ وَصِيًّا آخَرَ، لأََنَّ الْبَاقِيَ عَاجِزٌ عَنِ التَّفَرُّدِ بِالتَّصَرُّفِ فَيَضُمُّ الْقَاضِي إِلَيْهِ وَصِيًّا آخَرَ، وَلأَِنَّ الْحَيَّ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ لَكِنَّ الْمُوصِيَ قَصَدَ أَنْ يَخْلُفَهُ اثْنَانِ فِي حُقُوقِهِ وَذَلِكَ مُمْكِنُ التَّحَقُّقِ بِنَصْبِ وَصِيٍّ آخَرَ مَكَانَ الْمَيِّتِ.

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمَيِّتَ مِنْهُمَا لَوْ أَوْصَى إِلَى الْحَيِّ فَلِلْحَيِّ أَنْ يَتَصَرَّفَ وَحْدَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا إِذَا أَوْصَى إِلَى شَخْصٍ آخَرَ، لأَِنَّ رَأْيَ الْمَيِّتِ بَاقٍ حُكْمًا بِرَأْيِ مَنْ يَخْلُفُهُ، وَمِنْ ثَمَّ لاَ يَحْتَاجُ الْقَاضِي إِلَى نَصْبِ وَصِيٍّ آخَرَ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ أَوْصَى الْمَيِّتُ مِنْهُمَا إِلَى الْحَيِّ لاَ يَنْفَرِدُ الْحَيُّ بِالتَّصَرُّفِ لأََنَّ الْمُوصِيَ مَا رَضِيَ بِتَصَرُّفِهِ وَحْدَهُ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا أَوْصَى إِلَى غَيْرِهِ لأَِنَّهُ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ بِرَأْيِ الْمُثَنَّى كَمَا رَضِيَهُ الْمُتَوَفَّى (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوِ اخْتَلَفَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015