كَمَا اسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ رَدَّ الأَْعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْوَدَائِعِ وَالأَْعْيَانِ الْمُوصَى بِهَا، وَقَضَاءُ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ فَلأَِحَدِهِمَا الاِسْتِقْلاَل بِهِ؛ لأَِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَسْتَقِل بِأَخْذِ ذَلِكَ فَلاَ يَضُرُّهُ اسْتِقْلاَل أَحَدِهِمَا بِهِ (?) .
الْقَوْل الثَّانِي: يَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، لأَِنَّ الْوِصَايَةَ سَبِيلُهَا الْوِلاَيَةُ، وَهِيَ وَصْفٌ شَرْعِيٌّ لاَ تَتَجَزَّأُ، فَيَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلاً كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ لِلأَْخَوَيْنِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُزَوِّجَ.
وَلأَِنَّ الْوِصَايَةَ خِلاَفَةٌ، وَإِنَّمَا تَتَحَقَّقُ الْخِلاَفَةُ إِذَا انْتَقَلَتِ الْوِلاَيَةُ إِلَى الْوَصِيِّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا لِلْمُوصِي، وَقَدْ كَانَ بِوَصْفِ الْكَمَال، وَلأَِنَّ اخْتِيَارَ الأَْبِ إِيَّاهُمَا يُؤْذِنُ بِاخْتِصَاصِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشَّفَقَةِ، فَيَنْزِل ذَلِكَ مَنْزِلَةَ قَرَابَةِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا (?) .
18 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَا إِذَا مَاتَ