بَدَنًا مِنْ غَيْرِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} . (?) وَمِنْ تَعْظِيمِهَا أَنْ يَخْتَارَهَا صَاحِبُهَا عَظِيمَةَ الْبَدَنِ سَمِينَةً.
وَإِذَا اخْتَارَ التَّضْحِيَةَ بِالشِّيَاهِ، فَأَفْضَلُهَا الْكَبْشُ الأَْمْلَحُ الأَْقْرَنُ الْمَوْجُوءُ (أَيِ الْمَخْصِيُّ) ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (?) ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، (?) وَالأَْقْرَنُ: الْعَظِيمُ الْقَرْنِ، وَالأَْمْلَحُ: الأَْبْيَضُ، وَالْمَوْجُوءُ: قِيل: هُوَ الْمَدْقُوقُ الْخُصْيَتَيْنِ، وَقِيل: هُوَ الْخَصِيُّ (?) ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ. (?)
قَال الْحَنَفِيَّةُ: الشَّاةُ أَفْضَل مِنْ سُبْعِ الْبَقَرَةِ. بَل أَفْضَل مِنَ الْبَقَرَةِ إِنِ اسْتَوَتَا فِي الْقِيمَةِ وَمِقْدَارِ اللَّحْمِ. وَالأَْصْل فِي هَذَا أَنَّ مَا اسْتَوَيَا فِي مِقْدَارِ اللَّحْمِ وَالْقِيمَةِ فَأَطْيَبُهُمَا لَحْمًا أَفْضَل. وَمَا اخْتَلَفَا فِيهِمَا فَالْفَاضِل أَوْلَى، وَالذَّكَرُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ إِذَا كَانَ مَوْجُوءًا فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الأُْنْثَى، وَإِلاَّ فَالأُْنْثَى أَفْضَل عِنْدَ الاِسْتِوَاءِ فِي الْقِيمَةِ وَمِقْدَارِ اللَّحْمِ. وَالأُْنْثَى مِنْ الإِْبِل وَالْبَقَرِ أَفْضَل مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ اللَّحْمِ وَالْقِيمَةِ.