نَقَصَتْ بِذَلِكَ ضَمِنَهَا.

لَكِنْ إِنْ حَصَل ذَلِكَ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ ضَمِنَهَا الْمُسْتَعِيرُ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُهَا هُوَ أَوِ الْمُسْتَعِيرُ إِذَا تَلِفَتْ أَوْ نَقَصَتْ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الذَّبْحِ، أَمَّا قَبْلَهُ فَلاَ ضَمَانَ، لأَِنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُعِيرِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إِنَّمَا يَضْمَنُ إِذَا لَمْ تَكُنْ يَدُ مُعِيرِهِ يَدَ أَمَانَةٍ. (?)

49 - هَذَا وَهُنَاكَ مَكْرُوهَاتٌ ذُكِرَتْ فِي غَيْرِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ: مِنْهَا: مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ أَنَّ التَّغَالِيَ بِكَثْرَةِ ثَمَنِهَا زِيَادَةٌ عَلَى عَادَةِ أَهْل الْبَلَدِ يُكْرَهُ - أَيْ تَنْزِيهًا - لأَِنَّ شَأْنَ ذَلِكَ الْمُبَاهَاةُ. وَكَذَا زِيَادَةُ الْعَدَدِ.

فَإِنْ نَوَى بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ أَوِ الْعَدَدِ الثَّوَابَ وَكَثْرَةَ الْخَيْرِ لَمْ يُكْرَهْ بَل يُنْدَبُ (?) .

مَا يُسْتَحَبُّ وَمَا يُكْرَهُ عِنْدَ إِرَادَةِ التَّضْحِيَةِ:

50 - لَمَّا كَانَتِ التَّضْحِيَةُ نَوْعًا مِنَ التَّذْكِيَةِ، كَانَتْ مُسْتَحَبَّاتُ التَّذْكِيَةِ مِنْ ذَبْحٍ وَنَحْرٍ مُسْتَحَبَّةً فِيهَا، وَمَكْرُوهَاتُهَا مَكْرُوهَةٌ فِيهَا. وَلِتَفْصِيل مَا يُسْتَحَبُّ وَمَا يُكْرَهُ فِي التَّذْكِيَةِ (ر: ذَبَائِحُ) .

وَلِلتَّضْحِيَةِ مُسْتَحَبَّاتٌ وَمَكْرُوهَاتٌ خَاصَّةٌ تَكُونُ عِنْدَهَا، وَهِيَ إِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الأُْضْحِيَّةِ، أَوْ إِلَى الْمُضَحِّي، أَوْ إِلَى الْوَقْتِ. وَلْنَذْكُرْ ذَلِكَ فِي ثَلاَثَةِ مَبَاحِثَ:

مَا يَرْجِعُ إِلَى الأُْضْحِيَّةِ مِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ عِنْدَ التَّضْحِيَةِ:

51 - يُسْتَحَبُّ فِي الأُْضْحِيَّةِ أَنْ تَكُونَ أَسْمَنَ وَأَعْظَمَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015