السَّلَمُ فِي الْفُلُوسِ:

38 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ - إِلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْفُلُوسِ عَدَدًا؛ لأَِنَّ ثَمَنِيَّتَهَا لَيْسَتْ بِلاَزِمَةٍ بَل تَحْتَمِل الزَّوَال، لأَِنَّهَا ثَبَتَتْ بِالاِصْطِلاَحِ فَتَزُول بِالاِصْطِلاَحِ، وَإِقْدَامُ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى عَقْدِ السَّلَمِ فِيهَا مَعَ عِلْمِهِمَا أَنَّهُ لاَ صِحَّةَ لِلسَّلَمِ فِي الأَْثْمَانِ اتِّفَاقٌ مِنْهُمَا عَلَى إِخْرَاجِهَا عَنْ صِفَةِ الثَّمَنِيَّةِ، فَتَبْطُل فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ سَابِقًا عَلَى الْعَقْدِ وَتَصِيرُ سُلَفًا عَدَدِيَّةً فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا (?) .

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْفُلُوسِ وَلَوْ كَانَتْ نَافِقَةً، سَوَاءٌ ضَبَطَهَا بِالْعَدَدِ أَوِ الْوَزْنِ؛ لأَِنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالنَّقْدِ عَلَى مَا قَال الْبُهُوتِيُّ، وَيَكُونُ رَأْسُ مَالِهِ عَرْضًا لاَ نَقْدًا.

أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَقَدْ قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَرِهَ مَالِكٌ السَّلَمَ فِي الْفُلُوسِ وَبَيْعَ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ نَسِيئَةً وَلَمْ يُجِزْهَا إِلاَّ يَدًا بِيَدٍ.

وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْفُلُوسِ (?) .

التِّجَارَةُ فِي النُّقُودِ (الصِّرَافَةُ) :

39 - صَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِكَرَاهَةِ التِّجَارَةِ فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015