اخْتِلاَفِ الْمَحَل. وَرَجَّحَ ابْنُ الْهُمَامِ الأَْوَّل تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِمَا، وَرَجَّحَ صَاحِبُ النَّهْرِ الثَّانِيَ (?) .
وَهَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ.
37 - وَأَمَّا الْمَغْشُوشَةُ فَمُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا إِنْ كَانَ الْغِشُّ فِيهَا مَغْلُوبًا فَيَمْتَنِعُ فِيهَا السَّلَمُ؛ لأَِنَّهَا تَجْرِي فِي الْمُعَامَلاَتِ لَدَيْهَا مَجْرَى الْخَالِصِ، لأَِنَّ الْعِبْرَةَ لِلأَْغْلَبِ، وَإِنْ كَانَ الْغِشُّ غَالِبًا فَهِيَ كَالْفُلُوسِ كَمَا يَأْتِي.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى بِأَنَّ الأَْثْمَانَ الْمَغْشُوشَةَ لاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا؛ لأَِنَّ غِشَّهَا يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ مِنْهَا، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ أَنْ تَكُونَ رَأْسَ مَال سَلَمٍ لِلسَّبَبِ نَفْسِهِ.
وَقَال الشَّيْخُ عُمَيْرَةُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لَوْ كَانَتْ مَغْشُوشَةً فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ؛ لأَِنَّ الْغِشَّ غَيْرُ مَقْصُودٍ (?) .