أَوْ إِذَا اقْتَرَضَهَا الْمُحْتَاجُ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، لِعَدَمِ وُجُودِ قَاضٍ أَوْ لِعَدَمِ إِذْنِهِ، وَحَصَل الاِقْتِرَاضُ بِالْفِعْل، وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ (?) .

القول الرابع:

الْقَوْل الرَّابِعُ: وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الإِْنْفَاقَ الْوَاجِبَ مُدَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهُ، أَطْلَقَهُ الأَْكْثَرُ - مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُول، وَقَال الْمَرْدَاوِيُّ: هَذَا الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَْصْحَابِ.

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: إِلاَّ إِنْ فَرَضَهَا حَاكِمٌ لأَِنَّهَا تَأَكَّدَتْ بِفَرْضِهِ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، أَوِ اسْتَدَانَ بِإِذْنِهِ، قَال فِي الْمُحَرَّرِ: وَأَمَّا نَفَقَةُ أَقَارِبِهِ فَلاَ تَلْزَمُهُ لِمَا مَضَى وَإِنْ فُرِضَتْ إِلاَّ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ (?) .

وَصَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - بِأَنَّ مَنْ نَفَى حَمْل زَوْجَتِهِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِيمَا مَضَى قَبْل الاِسْتِلْحَاقِ مُنْذُ الْحَمْل بِهِ، وَتَرْجِعُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا أَنْفَقَتْهُ صَارَ دَيْنًا بِإِذْنِ الْقَاضِي، نَظَرًا لِتَعَدِّي الأَْبِ بِنَفْيِهِ، وَلأَِنَّهَا إِنَّمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ لِظَنِّهَا أَنَّهُ لاَ أَبَ لَهُ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015