وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ أَعْسَرَ الأَْبُ تَحَمَّلَتْهَا الأُْمُّ وَتَرْجِعُ بِهَا عَلَى الأَْبِ إِذَا أَيْسَرَ (?) .
وَاسْتَدَل أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْل ذَلِكَ (?) } .
مُوَجِّهِينَ اسْتِدْلاَلَهُمْ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَلَى الأَْبِ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الأُْمِّ وَالْجَدِّ لأَِنَّهُمَا وَارِثَانِ، فَيَجِبُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي تَحَمُّل نَفَقَاتِ مَنْ أُعْسِرَ أَبُوهُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى قَدْرِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي مِيرَاثِهِ (?) .
الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الأُْمِّ وَلاَ عَلَى الْجَدِّ إِنْ أُعْسِرَ الأَْبُ بِالنَّفَقَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (?) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: إِنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْجَدِّ أَبِي الأَْبِ ثُمَّ عَلَى آبَائِهِ وَإِنْ عَلَوْا، ثُمَّ تَنْتَقِل بَعْدَهُمْ إِلَى الأُْمِّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (?) .
مُسْتَدِلِّينَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْجَدَّ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الأَْبِ، فَيُطْلَقُ عَلَيْهِ حُكْمُهُ، قَال تَعَالَى: {