فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ قَال لِزَوْجَاتِهِ: إِحْدَاكُنَّ طَالِقٌ وَلَمْ يَنْوِ مُعَيَّنَةً أَوْ عَيَّنَهَا وَنَسِيَهَا فَالْجَمِيعُ يُطَلَّقْنَ (?) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا كَأَنْ خَاطَبَهَا بِهِ أَوْ نَوَاهَا، عِنْدَ قَوْلِهِ " طَالِقٌ " ثُمَّ جَهِلَهَا بِنَحْوِ نِسْيَانٍ وَقَّفَ حَتْمًا الأَْمْرَ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُمَا حَتَّى يَتَذَكَّرَ لِحُرْمَةِ إِحْدَاهُمَا عَلَيْهِ يَقِينًا، وَلاَ دَخْل لِلاِجْتِهَادِ هُنَا، وَلاَ يُطَالَبُ بِبَيَانٍ لِلْمُطَلَّقَةِ إِنْ صَدَّقَتَاهُ فِي الْجَهْل بِهَا؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُمَا، فَإِنْ كَذَّبَتَاهُ وَبَادَرَتْ وَاحِدَةٌ وَادَّعَتْ أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ طُولِبَ بِيَمِينٍ جَازِمَةٍ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَلاَ يَقْنَعُ مِنْهُ بِ: نَسِيتُ وَإِنِ احْتَمَل، فَإِنْ نَكَل حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا، فَإِنْ قَالَتِ الأُْخْرَى ذَلِكَ فَكَذَلِكَ، وَلَوِ ادَّعَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ يَعْلَمُ الَّتِي عَنَاهَا بِالطَّلاَقِ وَسَأَلَتْ تَحْلِيفَهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَلَمْ تَقُل إِنَّهُ يَعْلَمُ الْمُطَلَّقَةَ فَالْوَجْهُ - كَمَا قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ - سَمَاعُ دَعْوَاهَا وَتَحْلِيفُهُ عَلَى ذَلِكَ. (?)

القسم الثالث: النسيان " في فعل منهي عنه ترتب عليه إتلاف:

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: النِّسْيَانُ " فِي فِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إِتْلاَفٌ: 34 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ أَثَرَ لِلنِّسْيَانِ عَلَى ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ، حَتَّى لَوْ أَتْلَفَ مَال غَيْرِهِ نَاسِيًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015