وَغَيْرُهُمَا أَنَّ الأَْظْهَرَ فِي الأَْيْمَانِ لاَ يَحْنَثُ النَّاسِي وَالْمُكْرَهُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الطَّلاَقُ مِثْلَهُ، وَقَطَعَ الْقَفَّال بِأَنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ، وَالْمَذْهَبُ الأَْوَّل، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ (?) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (?) . وَكَذَلِكَ لَوْ عَلَّقَ بِفِعْل غَيْرِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ، بِأَنْ تَقْضِيَ الْعَادَةُ وَالْمُرُوءَةُ بِأَنَّهُ لاَ يُخَالِفُهُ وَيَبَرُّ قَسَمَهُ لِنَحْوِ حَيَاءٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ حُسْنِ خُلُقٍ، قَال فِي التَّوْضِيحِ: فَلَوْ نَزَل بِهِ عَظِيمُ قَرْيَةٍ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَتَرَحَّل حَتَّى يُضِيفَهُ وَعَلِمَ ذَلِكَ الْغَيْرُ بِتَعْلِيقِهِ، يَعْنِي وَقَصَدَ إِعْلاَمَهُ بِهِ فَلاَ يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ: نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوِ الْمُعَلَّقِ بِهِ أَوْ مُكْرَهًا، وَإِلاَّ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدِ الْحَالِفُ حَثَّهُ أَوْ مَنْعَهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ كَالسُّلْطَانِ وَالْحَجِيجِ، أَوْ كَانَ يُبَالِي وَلَمْ يَعْلَمْ وَتَمَكَّنَ مِنْ إِعْلاَمِهِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ، فَيَقَعُ قَطْعًا وَلَوْ نَاسِيًا؛ لأَِنَّ الْحَلِفَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حِينَئِذٍ غَرَضُ حَثٍّ وَلاَ مَنْعٍ، لأَِنَّهُ مَنُوطٌ بِوُجُودِ صُورَةِ الْفِعْل.

وَلَوْ عَلَّقَ بِقُدُومٍ وَهُوَ عَاقِلٌ، فَجُنَّ ثُمَّ قَدِمَ، لَمْ يَقَعْ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنِ الطَّبَرِيِّ، وَحُكْمُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015