وَقَالُوا: إِنَّ الْحَجَّ الْمَنْذُورَ وَحَجَّةَ الإِْسْلاَمِ عِبَادَتَانِ تَجِبَانِ بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَمْ تَسْقُطْ إِحْدَاهُمَا بِالأُْخْرَى، كَمَا لَوْ نَذَرَ حَجَّتَيْنِ (?)
الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: يَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْحَجَّ مِنْ عَامِ النَّذْرِ وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الإِْسْلاَمِ، وَنَوَى أَدَاءَ نَذْرِهِ وَفَرِيضَتِهِ، أَجْزَأَهُ لِنَذْرِهِ لاَ لِفَرْضِهِ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَرِيضَةِ قَابِلاً، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَلَوْ أَحْرَمَ وَلَمْ يَنْوِ فَرْضًا وَلاَ نَذْرًا انْصَرَفَ لِلْفَرْضِ كَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَلَمْ يَنْوِ فَرْضًا وَلاَ نَفْلاً فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْحَجِّ (?)
نَذْرُ الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوِ الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ الْمَنْذُورِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوِ الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - نَذْرُ الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: 60 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَنْ نَذَرَ الصَّلاَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَذَلِكَ عَلَى مَذَاهِبَ ثَلاَثَةٍ: