وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَل مُعْتَكَفَهُ (?) .
وَقَالُوا: لأَِنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ أَمَرَ بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ كُل مَنْ شَهِدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَصِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ الْمُعَيَّنِ لاَ يَلْزَمُ إِلاَّ مِنْ قَبْل طُلُوعِ فَجْرِ أَوَّل أَيَّامِهِ، فَكَذَلِكَ اعْتِكَافُ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ بِالنَّذْرِ لاَ يَلْزَمُ إِلاَّ قَبْل طُلُوعِ فَجْرِ أَوَّل أَيَّامِهِ (?) .
وَأَضَافُوا: إِنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ فِي الاِعْتِكَافِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ (?) ، وَوَقْتُ الصِّيَامِ يَبْتَدِئُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلاَ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الاِعْتِكَافِ قَبْل شَرْطِهِ (?) .
50 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ دُخُول الْمُعْتَكِفِ إِلَى مُعْتَكَفِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْهُ فِي نَذْرِ اعْتِكَافِ الْعَشْرِ