وَيُورَثُ عَنْهَا مَهْرُهَا بِوَصْفِهِ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهَا؛ مَعَ مُرَاعَاةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ضِمْنِ وَرَثَتِهَا؛ وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (?) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ؛ فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا كَالْعَبْدِ وَالدَّارِ وَالْمَاشِيَةِ فَلَهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ لأَِنَّهُ مِلْكُهَا فَكَانَ لَهَا ذَلِكَ كَسَائِرِ أَمْلاَكِهَا وَنَمَاؤُهُ الْمُتَّصِل وَالْمُنْفَصِل لَهَا وَزَكَاتُهُ وَنَقْصُهُ وَضَمَانُهُ عَلَيْهَا سَوَاءٌ قَبَضَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمِلْكِ؛ إِلاَّ أَنْ يَتْلَفَ الصَّدَاقُ الْمُعَيَّنُ بِفِعْلِهَا فَيَكُونُ إِتْلاَفُهُ قَبْضًا مِنْهَا؛ وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ؛ وَإِنْ لَمْ يَدْخُل فِي ضَمَانِهَا إِلاَّ بِقَبْضِهِ وَلَمْ تَمْلِكِ التَّصَرُّفَ فِيهِ إِلاَّ بِقَبْضِهِ كَمَبِيعٍ (?) .

هَلاَكُ الْمَهْرِ وَاسْتِهْلاَكُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ

54 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا هَلَكَ الْمَهْرُ فِي يَدِ الزَّوْجَةِ أَوِ اسْتَهْلَكَتْهُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهُ فَلاَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015