يَتَوَلَّى قَبْضَ مَهْرِهَا وَلِيُّ مَالِهَا؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقَاضِي أَوْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ يَقْبِضُ مَهْرَهَا (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لِلأَْبِ قَبْضُ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَهَذَا بِلاَ نِزَاعٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ وَلاَ يَقْبِضُ صَدَاقَ ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ الْكَبِيرَةِ إِلاَّ بِإِذْنِهَا إِذَا كَانَتْ رَشِيدَةً؛ فَإِنْ كَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا فَلَهُ قَبْضُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا؛ وَفِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: لاَ يَقْبِضُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ وَالثَّانِيَةُ يَقْبِضُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهَا مُطْلَقًا (?) .
53 - وَلِلْمَرْأَةِ - سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا - وِلاَيَةُ التَّصَرُّفِ فِي مَهْرِهَا بِكُل التَّصَرُّفَاتِ الْجَائِزَةِ لَهَا شَرْعًا؛ مَا دَامَتْ كَامِلَةَ الأَْهْلِيَّةِ؛ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي تَصَرُّفِ كُل مَالِكٍ فِي مِلْكِهِ؛ فَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ؛ وَتَبِيعَهُ؛ وَتَهَبَهُ لأَِجْنَبِيٍّ أَوْ لِزَوْجِهَا؛ وَلَيْسَ لأَِحَدٍ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ عَلَى تَصَرُّفِهَا؛ كَمَا لَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِهَا لِزَوْجِهَا أَوْ لِغَيْرِهِ؛ وَلَوْ كَانَ أَبَاهَا أَوْ أُمَّهَا؛ لأَِنَّ الْمَالِكَ لاَ يُجْبَرُ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ مِلْكِهِ؛ وَلاَ عَلَى إِعْطَائِهِ لِغَيْرِهِ؛