التَّسْمِيَةُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ حَتَّى لاَ يَلْزَمَ الْمُسَمَّى؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنِكَاحٍ؛ إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ الدُّخُول يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْل لَكِنْ بِالْوَطْءِ لاَ بِالْعَقْدِ.
وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي إِيجَابِ مَهْرِ الْمِثْل هُوَ يَوْمُ الْوَطْءِ وَلاَ يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْعَقْدِ إِذْ لاَ حُرْمَةَ لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ (?) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَا فُسِخَ مِنَ الأَْنْكِحَةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلاَ يَكُونُ فَسَادُهُ إِلاَّ لِعَقْدِهِ؛ أَوْ لِعَقْدِهِ وَصَدَاقِهِ مَعًا؛ فَيَجِبُ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى لِلْمَرْأَةِ إِنْ كَانَ حَلاَلاً؛ أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدِ مَهْرٌ مُسَمًّى كَصَرِيحِ الشِّغَارِ؛ أَوْ كَانَ حَرَامًا كَخَمْرٍ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْل.
وَقَالُوا: يَسْقُطُ كُلٌّ مِنَ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْل بِالْفَسْخِ قَبْل الدُّخُول وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ مُخْتَلِفًا فِيهِ؛ وَكَذَا بِالْمَوْتِ إِنْ فَسَدَ النِّكَاحُ لِصَدَاقِهِ مُطْلَقًا أَوْ فَسَدَ لِعَقْدِهِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ؛ أَوِ اخْتَلَفَ فِيهِ وَأَثَّرَ خَلَلاً فِي الصَّدَاقِ كَالْمُخَلَّل؛ فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَفِيهِ الصَّدَاقُ إِلاَّ نِكَاحُ الدِّرْهَمَيْنِ فَنِصْفُهُمَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ بِالْفَسْخِ قَبْل الدُّخُول (?) .