ثَانِيًا - فَسَادُ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ

44 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا فَسَدَتْ تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ - كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ - يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْل (?) . وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ؛ فَقَدْ قَال الرُّحَيْبَانِيُّ: كُل مَوْضِعٍ لاَ تَصِحُّ فِيهِ التَّسْمِيَةُ؛ أَوْ خَلاَ الْعَقْدُ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ مَهْرُ الْمِثْل بِالْعَقْدِ؛ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُسَلَّمُ إِلاَّ بِبَدَلٍ؛ وَلَمْ يُسَلَّمِ الْبَدَل؛ وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْعِوَضِ فَوَجَبَ بَدَلُهُ كَبَيْعِهِ سِلْعَةً بِخَمْرٍ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ أَصْدَقَهَا مَا لاَ يَجُوزُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْل الدُّخُول وَبَعْدَهُ.

وَالثَّانِيَةُ: - وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ - أَنَّهُ إِذَا عَقَدَ بِذَلِكَ فُسِخَ النِّكَاحُ قَبْل الدُّخُول؛ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْل.

وَهَل فَسْخُهُ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ أَوِ الْوُجُوبِ؟ قَوْلاَنِ (?) .

ثَالِثًا - فَسَادُ النِّكَاحِ:

45 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ تَصِحُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015