نَوْعٌ يَسْقُطُ بِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ صُورَةً وَمَعْنًى؛ وَنَوْعٌ يَسْقُطُ بِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ مَعْنًى وَالْكُل صُورَةً.
أَمَّا النَّوْعُ الأَْوَّل: فَهُوَ الطَّلاَقُ قَبْل الدُّخُول فِي نِكَاحٍ فِيهِ تَسْمِيَةُ الْمَهْرِ؛ وَالْمَهْرُ دَيْنٌ لَمْ يُقْبَضْ بَعْدُ (?) .
وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي: وَهُوَ مَا يَسْقُطُ بِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ مَعْنًى وَالْكُل صُورَةً فَهُوَ كُل طَلاَقٍ تَجِبُ فِيهِ الْمُتْعَةُ (?) .
وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي الطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول فِي نِكَاحٍ لاَ تَسْمِيَةَ فِيهِ وَلاَ فَرْضَ بَعْدَهُ؛ أَوْ كَانَتِ التَّسْمِيَةُ فِيهِ فَاسِدَةً (?) ؛ وَكَذَا فِي الْفُرْقَةِ بِالإِْيلاَءِ وَاللِّعَانِ وَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ؛ فَكُل فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ قَبْل الدُّخُول فِي نِكَاحٍ لاَ تَسْمِيَةَ فِيهِ تُوجِبُ الْمُتْعَةَ؛ لأَِنَّهَا تُوجِبُ نِصْفَ الْمُسَمَّى فِي نِكَاحٍ فِيهِ تَسْمِيَةٌ؛ وَالْمُتْعَةُ عِوَضٌ عَنْهُ كَرِدَّةِ الزَّوْجِ وَإِبَائِهِ الإِْسْلاَمَ (?) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ اخْتِيَارَ الزَّوْجِ لإِِيقَاعِ الطَّلاَقِ قَبْل الْمَسِيسِ يُوجِبُ تَشْطِيرَ الْمَهْرِ الثَّابِتِ بِتَسْمِيَةٍ مَقْرُونَةٍ بِالْعَقْدِ صَحِيحَةٍ؛