و - وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَى الزَّوْجَةِ مِنَ النِّكَاحِ
36 - اعْتَبَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وُجُوبَ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا مِنْهُ مُؤَكِّدًا مِنْ مُؤَكِّدَاتِ الْمَهْرِ؛ حَيْثُ قَالُوا: لَوْ طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ طَلاَقًا بَائِنًا بَعْدَ الدُّخُول ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ كَمَال الْمَهْرِ الثَّانِي بِدُونِ الْخَلْوَةِ وَالدُّخُول لأَِنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا فَوْقَ الْخَلْوَةِ (?) .
37 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْل الدُّخُول بِهَا وَقَدْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا يَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ؛ وَهُوَ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي الْبَابِ فَيَجِبُ الْعَمَل بِهِ (?) .
وَلِلْفُقَهَاءِ بَعْدَ هَذَا الاِتِّفَاقِ تَفْصِيلٌ فِي أَحْكَامِ تَنْصِيفِ الْمَهْرِ:
أ - مَوَاضِعُ تَنَصُّفِ الْمَهْرِ:
38 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: مَا يَسْقُطُ بِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ نَوْعَانِ: