وَأَبِي يُوسُفَ (?) .

وَقَال الْكَاسَانِيُّ فِي مَعْرِضِ الاِسْتِدْلاَل لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّيْخَانِ: إِنَّ الْمَنَافِعَ لَيْسَتْ بِأَمْوَالٍ مُتَقَوِّمَةٍ عَلَى أَصْل أَصْحَابِنَا وَلِهَذَا لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً بِالْغَصْبِ وَالإِْتْلاَفِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ التَّقَوُّمِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ شَرْعًا ضَرُورَةً دَفْعًا لِلْحَاجَةِ بِهَا وَلاَ يُمْكِنُ فِي دَفْعِ الْحَاجَةِ بِهَا هَاهُنَا لأَِنَّ الْحَاجَةَ لاَ تَنْدَفِعُ إِلاَّ بِالتَّسْلِيمِ وَأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْهُ شَرْعًا لأَِنَّ اسْتِخْدَامَ الْحُرَّةِ زَوْجَهَا الْحُرَّ حَرَامٌ لِكَوْنِهِ اسْتِهَانَةً وَإِذْلاَلاً وَهَذَا لاَ يَجُوزُ.

وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنَافِعِ سَائِرِ الأَْعْيَانِ مِنْ سُكْنَى دَارِهِ وَخِدْمَةِ عَبِيدِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ وَالْحَمْل عَلَيْهَا وَزِرَاعَةِ أَرْضِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَنَافِعِ الأَْعْيَانِ مُدَّةً مَعْلُومَةً صَحَّتِ التَّسْمِيَةُ لأَِنَّ هَذِهِ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ أَوِ الْتُحِقَتْ بِالأَْمْوَال شَرْعًا فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِمَكَانِ الْحَاجَةِ، وَالْحَاجَةُ فِي النِّكَاحِ مُتَحَقَّقَةٌ، وَإِمْكَانُ الدَّفْعِ بِالتَّسْلِيمِ ثَابِتٌ بِتَسْلِيمِ مَحَالِّهَا إِذْ لَيْسَ فِيهِ اسْتِخْدَامُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فَجُعِلَتْ أَمْوَالاً وَالْتُحِقَتْ بِالأَْعْيَانِ فَصَحَّتْ تَسْمِيَتُهَا (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015