الْمَذْكُورِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ - إِرْسَال الْمَرْأَةِ لِلزَّوْجِ مَالاً عَلَى أَنْ يَدْفَعَهُ لَهَا صَدَاقًا فَيُفْسَخُ الْعَقْدُ قَبْل الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِصَدَاقِ الْمِثْل، أَمَّا لَوْ سَكَتَا عَنِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ دَخَلاَ عَلَى التَّفْوِيضِ بِاللَّفْظِ أَوْ عَلَى تَحْكِيمِ الْغَيْرِ فِي بَيَانِ قَدْرِ الْمَهْرِ فَلاَ فَسَادَ. (?)

وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْمُفَوِّضَةُ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ غَيْرَ رَشِيدَةٍ كَأَنْ تَكُونَ سَفِيهَةً مَحْجُورًا عَلَيْهَا فَلاَ يَصِحُّ تَفْوِيضُهَا.

وَإِذَا زَوَّجَ الأَْبُ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ صَحَّ النِّكَاحُ وَبَطَل التَّفْوِيضُ فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَكَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل بِالْعَقْدِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ هُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ وَالتَّفْوِيضِ. (?)

قَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا فَوَّضَ الْوَلِيُّ نِكَاحَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا فَعَلَى ضَرْبَيْنِ.

أَحَدِهِمَا: أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ مِمَّنْ لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ بِإِذْنٍ كَسَائِرِ الأَْوْلِيَاءِ مَعَ الثَّيِّبِ وَغَيْرِ الأَْبِ مَعَ الْبِكْرِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَأْذِنْهَا فِي النِّكَاحِ وَلاَ فِي التَّفْوِيضِ كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلاً، فَإِنِ اسْتَأْذَنَهَا فِي النِّكَاحِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهَا فِي التَّفْوِيضِ صَحَّ النِّكَاحُ وَبَطَل التَّفْوِيضُ، وَكَانَ لَهَا بِالْعَقْدِ مَهْرُ الْمِثْل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015