الصُّورَتَيْنِ وَاحِدٌ. (?)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى بُطْلاَنِ عَقْدِ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لأَِنَّ الْتِزَامَ هَذَا الشَّرْطِ يَجْعَلُهَا كَالْمَوْهُوبَةِ الَّتِي اخْتَصَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ وَقَعَ - النِّكَاحُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ - فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْل الدُّخُول بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَسَادَهُ مِنْ جِهَةِ صَدَاقِهِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُول بِصَدَاقِ الْمِثْل، وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ قَوْلاَنِ.
الأَْوَّل: يُفْسَخُ الْعَقْدُ قَبْل الْبِنَاءِ وَبَعْدَ الْبِنَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَسَادَ النِّكَاحِ مِنْ جِهَةِ عَقْدِهِ.
الثَّانِي: لاَ يُفْسَخُ الْعَقْدُ قَبْل الْبِنَاءِ وَلاَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَيَكُونُ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْل.
وَهَل يُفْسَخُ الْعَقْدُ بِطَلاَقٍ؟ قَوْلاَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الرَّاجِحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يُفْسَخُ - فِي حَال الْفَسْخِ - بِطَلاَقٍ، لأَِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَفِي كُل الأَْحْوَال يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَيَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ لِوُجُودِ الْخِلاَفِ. (?)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَفِي مَعْنَى إِسْقَاطِ الْمَهْرِ -