قَال ابْنُ عَابِدِينَ: حَدُّ الإِِْصْرَارِ: أَنْ تَتَكَرَّرَ مِنْهُ تَكَرُّرًا يُشْعِرُ بِقِلَّةِ الْمُبَالاَةِ بِدِينِهِ إِشْعَارَ ارْتِكَابِ الْكَبِيرَةِ بِذَلِكَ.

وَقَال الْجُرْجَانِيُّ: هُوَ الإِِْقَامَةُ عَلَى الذَّنْبِ وَالْعَزْمُ عَلَى فِعْل مِثْلِهِ. (?)

وَقَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الإِِْصْرَارُ هُوَ أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لاَ يَتُوبَ، فَإِِنْ نَوَى التَّوْبَةَ خَرَجَ عَنِ الإِِْصْرَارِ. (?)

وَقَال الْفُقَهَاءُ: الصَّغِيرَةُ تَكْبُرُ بِأَسْبَابٍ مِنْهَا: الإِِْصْرَارُ وَالْمُوَاظَبَةُ.

وَلِذَلِكَ قِيل: لاَ صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ وَلاَ كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ. (?)

فَكَبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ تَنْصَرِمُ وَلاَ يَتْبَعُهَا مِثْلُهَا لَوْ تُصُوِّرَ ذَلِكَ كَانَ الْعَفْوُ عَنْهَا أَرْجَى مِنْ صَغِيرَةٍ يُوَاظِبُ الْعَبْدُ عَلَيْهَا، وَمِثَال ذَلِكَ قَطَرَاتٌ مِنَ الْمَاءِ تَقَعُ عَلَى الْحَجَرِ عَلَى تَوَالٍ فَتُؤَثِّرُ فِيهِ وَذَلِكَ الْقَدْرُ لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ الْقَلِيل مِنَ السَّيِّئَاتِ إِذَا دَامَ عُظِمَ تَأْثِيرُهُ فِي إِظْلاَمِ الْقَلْبِ. (?)

وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: الإِِْصْرَارُ حُكْمُهُ حُكْمُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015