دَلَّتِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَى عَنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ. وَأَنَّ الْمُحْدِثَ لَيْسَ بِطَاهِرٍ، فَدَل عَلَى عَدَمِ جَوَازِ مَسِّهِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ الْقُرْآنَ بِالتَّنْزِيل. وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْقُرْآنُ الْمَوْجُودُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَلاَ يُصْرَفُ عَنْ ظَاهِرِهِ إِلاَّ بِصَارِفٍ شَرْعِيٍّ، وَأَنَّ الْخَبَرَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ مَسِّهِ (?) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ (?) وَلأَِنَّ تَعْظِيمَ الْقُرْآنِ وَاجِبٌ وَلَيْسَ مِنَ التَّعْظِيمِ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِيَدٍ حَلَّهَا الْحَدَثُ، وَكِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْ لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ (?) ".
وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ لِمَنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ بِغَيْرِ مَسٍّ وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (مُصْحَفٌ، حَدَثٌ، ف 26، 27) .
وَمَا سَبَقَ مِنْ أَحْكَامِ مَسِّ الْمُصْحَفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْدِثِ إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَ مَكْتُوبًا بِالْعَرَبِيَّةِ أَمَّا