عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْحَرَجِ وَلاَ حَرَجَ فِي نَزْعِ الْعِمَامَةِ، وَقَال مُحَمَّدٌ فِي مُوَطَّئِهِ: بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ثُمَّ تُرِكَ، وَبِهَذَا قَال عُرْوَةُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْقَاسِمُ (?) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ إِلاَّ إِذَا خِيفَ بِنَزْعِهَا ضَرَرٌ وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى مَسْحِ مَا هِيَ مَلْفُوفَةٌ عَلَيْهِ كَالْقَلَنْسُوَةِ، وَلَوْ أَمْكَنَهُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ أَتَى بِهِ وَكَمَّل عَلَى الْعِمَامَةِ وُجُوبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (?) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ لأَِدَاءِ فَرْضِ مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ بَل لاَ بُدَّ مِنْ مَسْحِ شَيْءٍ مِنْ شَعَرِ الرَّأْسِ وَالأَْفْضَل أَنْ لاَ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَل مِنَ النَّاصِيَةِ، ثُمَّ يَجُوزُ لأَِدَاءِ سُنَّةِ مَسْحِ كُل الرَّأْسِ مَسْحُ مَا ذُكِرَ وَالتَّكْمِيل عَلَى الْعِمَامَةِ بِشُرُوطٍ ذَكَرَهَا الْجَمَل هِيَ:
أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهَا نَحْوُ دَمِ الْبَرَاغِيثِ، وَأَنْ لاَ يَمْسَحَ مِنْهُ مَا حَاذَى الْقَدْرَ الْمَسْمُوحَ مِنَ الرَّأْسِ وَأَنْ لاَ يَكُونَ عَاصِيًا بِلُبْسِ الْعِمَامَةِ (?) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَمِمَّنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ قَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَمَكْحُولٌ،