كُرِهَ حَيْثُ كَانَ لِلطَّائِفِ مَنْدُوحَةٌ (?) .
وَنَصَّ الرَّمْلِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ الْمُصَلِّي، بِأَنْ وَقَفَ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ أَوْ بِشَارِعٍ أَوْ دَرْبٍ ضَيِّقٍ أَوْ نَحْوِ بَابِ مَسْجِدٍ كَالْمَحَل الَّذِي يَغْلِبُ مُرُورُ النَّاسِ بِهِ فِي وَقْتِ الصَّلاَةِ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ كَالْمَطَافِ، وَكَأَنْ تَرَكَ فُرْجَةً فِي صَفِّ إِمَامِهِ فَاحْتِيجَ لِلْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِفُرْجَةِ قَبْلَهُ فَلاَ يَحْرُمُ الْمُرُورُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَلَوْ فِي حَرِيمِ الْمُصَلَّى وَهُوَ قَدْرُ إِمْكَانِ سُجُودِهِ، خِلاَفًا لِلْخَوَارِزْمِيِّ، بَل وَلاَ يُكْرَهُ عِنْدَ التَّقْصِيرِ (?) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْمُصَلِّي بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ لاَ يَرُدُّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَال أَحْمَدُ: لأَِنَّ مَكَّةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا لأَِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ بِهَا وَيَزْدَحِمُونَ فَمَنْعُهُمْ تَضْيِيقٌ عَلَيْهِمْ، وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِمَكَّةَ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ.
وَأَلْحَقَ الْمُوَفَّقُ بِمَكَّةَ سَائِرَ الْحَرَمِ لِمُشَارَكَتِهِ لَهَا فِي الْحُرْمَةِ.
وَقَال الرَّحِيبَانِيُّ: إِنَّمَا يَتَمَشَّى كَلاَمُ الْمُوَفَّقِ فِي زَمَنِ حَاجٍّ لِكَثْرَةِ النَّاسِ وَاضْطِرَارِهِمْ إِلَى الْمُرُورِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَجِّ فَلاَ حَاجَةَ لِلْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لِلاِسْتِغْنَاءِ عَنْهُ، وَكَلاَمُ أَحْمَدَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الصَّلاَةِ فِي