مِنْهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهَا مِنْهُ وَهُوَ فِي جِهَةِ الإِْمَامِ فَفِي صِحَّةِ صَلاَتِهِ قَوْلاَنِ: الْجَدِيدُ بُطْلاَنُهَا، وَالْقَدِيمُ صِحَّتُهَا.
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ فَطَرِيقَانِ: الْمَذْهَبُ: الْقَطْعُ بِصِحَّتِهَا وَهُوَ نَصُّهُ فِي الأُْمِّ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ.
وَالثَّانِي فِيهِ الْقَوْلاَنِ، حَكَاهُ الأَْصْحَابُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ (?) .
12 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُمْنَعُ الْمَارُّ دَاخِل الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ (?) ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الطَّائِفِينَ فِيمَا يَظْهَرُ لأَِنَّ الطَّوَافَ صَلاَةٌ فَصَارَ كَمَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ صُفُوفٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَرُمَ الْمُرُورُ إِنْ كَانَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ وَصَلَّى لِسُتْرَةِ، وَإِلاَّ جَازَ، هَذَا إِذَا كَانَ الْمَارُّ غَيْرَ طَائِفٍ، وَأَمَّا هُوَ فَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ لَهُ سُتْرَةٌ