وَإِنْ لَمْ تُثْمِرِ الأَْشْجَارُ شَيْئًا فَلاَ أَجْرَ لِلْعَامِل وَلاَ لِلْمَالِكِ لأَِنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، وَهُوَ بَعْضُ الْخَارِجِ وَلَمْ يُوجَدْ وَلاَ يُخَالِفُ أَحَدٌ فِي هَذَا (?) .
ثَانِيًا: الْعَمَل فِي الثِّمَارِ بَعْدَ إِدْرَاكِهَا قَبْل قِسْمَتِهَا مِنَ الْجُذَاذِ وَالْقَطْفِ وَالْحَصَادِ وَالتَّجْفِيفِ وَاللِّقَاطِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا عَلَيْهِمَا مَعًا عَلَى قَدْرِ - حِصَصِهِمَا، وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْمَال الْمُسَاقَاةِ لاِنْتِهَائِهَا بِالإِْدْرَاكِ، حَتَّى لاَ يَجُوزَ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْعَامِل، لأَِنَّهُ لاَ عُرْفَ فِي ذَلِكَ (?) .
وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْجُذَاذَ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِمَا إِلاَّ أَنْ يَشْرِطَهُ عَلَى الْعَامِل (?) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (?) ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا عَلَى الْعَامِل، وَأَنَّهَا لاَزِمَةٌ بِالْعَقْدِ نَفْسِهِ (?) .