وَذَلِكَ فِي حَالَتَيْنِ:

الأُْولَى: إِنْ لَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُ الثَّمَرِ كَانَتْ جَائِزَةً مِنْهُمَا - الْعَامِل وَرَبِّ الأَْرْضِ - لأَِنَّ إِنْشَاءَ الْعَقْدِ جَائِزٌ فِي هَذِهِ الْحَال فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنْهُمَا أَيَّهُمَا كَانَ.

الثَّانِيَةُ: وَإِنْ تَنَاهَى عِظَمُ الثَّمَرِ وَتَمَّ نُضْجُهُ جَازَتِ الزِّيَادَةُ مِنْ قِبَل الْعَامِل لِرَبِّ الأَْرْضِ، لأَِنَّ الزِّيَادَةَ فِي هَذِهِ الْحَال بِمَثَابَةِ حَطٍّ، وَلاَ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنْ قِبَل الْمَالِكِ لأَِنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ فِي مُقَابِل الْعَمَل، وَالْمَحَل لاَ يَحْتَمِلُهُ، إِذْ قَدْ نَضِجَ الثَّمَرُ، وَلِهَذَا لاَ يَحْتَمِل إِنْشَاءُ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الْحَال.

وَالأَْصْل فِي هَذَا - كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ - أَنَّ كُل مَوْضِعٍ احْتَمَل إِنْشَاءَ الْعَقْدِ احْتَمَل الزِّيَادَةَ وَإِلاَّ فَلاَ، وَالْحَطُّ جَائِزٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ (?) .

أَحْكَامُ الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ فِي الاِنْتِهَاءِ:

34 - الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ عِنْدَ انْتِهَائِهَا دُونَ فَسْخٍ أَوِ انْحِلاَلٍ تَبْرُزُ فِي الأَْحْكَامِ الآْتِيَةِ:

أَوَّلاً: اقْتِسَامُ الْخَارِجِ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَقْدِ، لأَِنَّ الشَّرْطَ صَحِيحٌ فَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَهَذَا حُكْمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015