فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ فِي بَعْضِهَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا بَاطِلَةٌ لأَِنَّهُ يَعْمَل فِيهَا مُدَّةً تُثْمِرُ فِيهَا وَلاَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ ثَمَرِهَا وَبِهَذَا الْمَعْنَى خَالَفَ السَّنَةَ الْوَاحِدَةَ (?) .
وَإِذَا سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَطْلَعَتْ ثَمَرَةُ السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ بَعْدَ تَقَضِّيهَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِل فِي ثَمَرَةِ تِلْكَ السَّنَةِ حَقٌّ، لِتَقَضِّي مُدَّتِهِ وَزَوَال عَقْدِهِ، وَلَوْ أَطْلَعَتْ قَبْل تَقَضِّي تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ تَقَضَّتْ وَالثَّمَرَةُ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهَا - وَهِيَ بَعْدُ طَلْعٌ أَوْ بَلَحٌ - كَانَ لَهُ حَقُّهُ مِنْهَا لِحُدُوثِهَا فِي مُدَّتِهِ.
فَإِنْ قِيل: إِنَّهُ أَجِيرٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْهَا طَلْعًا أَوْ بَلَحًا، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ إِلَى بُدُوِّ الصَّلاَحِ، وَإِنْ قِيل: إِنَّهُ شَرِيكٌ، كَانَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهَا إِلَى بُدُوِّ الصَّلاَحِ، وَتَنَاهِي الثَّمَرَةِ (?) .
32 - وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ: فَقَدْ قَال الْبُهُوتِيُّ: وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ مُسَاقَاةٍ كَوَكَالَةٍ وَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ لأَِنَّهُ لاَ ضَرَرَ فِيهِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ تَوْقِيتُ الْمُسَاقَاةِ لأَِنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إِبْقَاؤُهُ وَفَسْخُهُ، فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى التَّوْقِيتِ كَالْمُضَارَبَةِ.
وَيَصِحُّ تَوْقِيتُهَا إِلَى جُذَاذٍ وَإِلَى إِدْرَاكٍ وَإِلَى مُدَّةٍ تَحْتَمِلُهُ لاَ إِلَى مُدَّةٍ لاَ تَحْتَمِلُهُ لِعَدَمِ