بَلَحٌ فَلِلْعَامِل نَصِيبُهُ مِنْهَا وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ إِلَى الإِْدْرَاكِ.
وَإِنْ حَدَثَ الطَّلْعُ بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلاَ حَقَّ لِلْعَامِل فِيهِ (?) .
وَلَوْ سَاقَاهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَفِي صِحَّتِهِ أَقْوَالٌ، فَعَلَى الْقَوْل بِالْجِوَازِ هَل يَجِبُ بَيَانُ حِصَّةِ كُل سَنَةٍ، أَمْ يَكْفِي قَوْلُهُ سَاقَيْتُكَ عَلَى النِّصْفِ لاِسْتِحْقَاقِ النِّصْفِ كُل سَنَةٍ؟ قَوْلاَنِ أَوْ وَجْهَانِ كَالإِْجَارَةِ.
وَقِيل: يَجِبُ هُنَا قَطْعًا لِكَثْرَةِ الاِخْتِلاَفِ فِي الثَّمَرِ (?) .
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: فَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى نَخْلِهِ عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَنَّ لَهُ ثَمَرَةَ سَنَةٍ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ، سَوَاءٌ عَيَّنَ السَّنَةَ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهَا لأَِنَّهُ إِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا كَانَتْ مَجْهُولَةً، وَإِنْ عَيَّنَهَا فَقَدْ شَرَطَ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ فِيهَا.
وَلَوْ جَعَل لَهُ نِصْفَ الثَّمَرَةِ فِي سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ الْعَشَرَةِ إِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا بَطَلَتِ الْمُسَاقَاةُ لِلْجَهْل بِهَا، وَإِنْ عَيَّنَهَا نَظَرَ: فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ السَّنَةِ الأَْخِيرَةِ بَطَلَتِ الْمُسَاقَاةُ، لأَِنَّهُ قَدْ شَرَطَ عَلَيْهِ بَعْدَ حَقِّهِ مِنَ الثَّمَرَةِ عَمَلاً لاَ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ عِوَضًا، وَإِنْ كَانَتِ السَّنَةَ الأَْخِيرَةَ فَفِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا صَحِيحَةٌ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يَعْمَل