يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ تَعَمُّدًا لِذَلِكَ فِي تَزْيِينِهِ، وَتَكْسِيرِ أَعْضَائِهِ، وَتَلْيِينِ كَلاَمِهِ لِكَوْنِ ذَلِكَ مَعْصِيَةً، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَال، والْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ يَعْنِي الْمُتَشَبِّهَاتِ بِالرِّجَال (?) .

وَأَمَّا الَّذِي فِي كَلاَمِهِ لِينٌ، وَفِي أَعْضَائِهِ تَكَسُّرٌ خِلْقَةً، وَلَمْ يَشْتَهِرْ بِشَيْءٍ مِنَ الأَْفْعَال الرَّدِيئَةِ فَهُوَ عَدْلٌ مَقْبُول الشَّهَادَةِ (?) .

نظر المخنث إلى غير محارمه من النساء

ب - نَظَرُ الْمُخَنَّثِ إِلَى غَيْرِ مَحَارِمِهِ مِنَ النِّسَاءِ

6 - صَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُخَنَّثِ الَّذِي يَأْتِي بِالرَّدِيءِ مِنَ الأَْفْعَال النَّظَرُ إِلَى النِّسَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُخَنَّثِ الَّذِي فِي أَعْضَائِهِ لِينٌ أَوْ تَكَسُّرٌ بِأَصْل الْخِلْقَةِ وَلاَ يَشْتَهِي النِّسَاءَ: فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي تَرْكِ مِثْلِهِ مَعَ النِّسَاءِ اسْتِدْلاَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال} (?) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015