وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالْمُخَنَّثِ إِذَا كَانَ بِتَكَلُّفٍ وَلَمْ يَكُنْ - خِلْقَةُ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، لأَِنَّ كُل مُخَنَّثٍ بِالْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ فَاسِقٌ، وَلَيْسَ كُل فَاسِقٍ مُخَنَّثًا.
4 - الْمُخَنَّثُ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَنْ خُلِقَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَتَكَلَّفِ التَّخَلُّقَ بِأَخْلاَقِ النِّسَاءِ وَزَيِّهِنَّ وَكَلاَمِهِنَّ وَحَرَكَاتِهِنَّ، بَل هُوَ خِلْقَةٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا، فَهَذَا لاَذِمٌ عَلَيْهِ وَلاَ عَتَبَ وَلاَ إِثْمَ وَلاَ عُقُوبَةَ، لأَِنَّهُ مَعْذُورٌ لاَ صُنْعَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ خِلْقَةً، بَل يَتَعَمَّدُ التَّشَبُّهَ بِالنِّسَاءِ فِي الأَْقْوَال وَالأَْفْعَال، وَبِاخْتِيَارِهِ، فَهَذَا هُوَ الْمَذْمُومُ الَّذِي جَاءَ فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ لَعْنُهُ (?) .
وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا أَحْكَامٌ مُخْتَلِفَةٌ نَتَعَرَّضُ لَهَا فِيمَا يَلِي:
أ - شَهَادَةُ الْمُخَنَّثِ
5 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ أَقْوَال غَيْرِهِمْ بِأَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ مُخَنَّثٍ. وَمُرَادُهُ الْمُخَنَّثُ الَّذِي يُبَاشِرُ الرَّدِيءَ مِنَ الأَْفْعَال، أَوْ