وَالشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ غَزْلاً لآِخَرَ لِيَنْسِجَهُ لَهُ بِنِصْفِ الْغَزْل، أَوِ اسْتَأْجَرَ بَغْلاً لِيَحْمِل طَعَامَهُ بِبَعْضِهِ، أَوْ ثَوْرًا لِيَطْحَنَ بُرَّهُ بِبَعْضِ دَقِيقِهِ، فَسَدَتِ الإِْجَارَةُ فِي الْكُل، لأَِنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِجُزْءِ عَمَلِهِ، وَلِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ (?) .

وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ يُفْرِزَ الأَْجْرَ أَوَّلاً وَيُسَلِّمَهُ إِلَى الأَْجِيرِ، أَوْ يُسَمِّي قَفِيزًا بِلاَ تَعْيِينٍ، ثُمَّ يُعْطِيهِ قَفِيزًا مِنْهُ فَيَجُوزُ، فَلَوْ خَلَطَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَطَحَنَ الْكُل ثُمَّ أَفْرَزَ الأُْجْرَةَ، وَرَدَّ الْبَاقِيَ جَازَ، لأَِنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ أَنْ يَطْحَنَ بِجُزْءٍ مِنْهُ (?) .

الْحِيلَةُ فِي الرَّهْنِ

26 - الأَْصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ رَهْنُ مَشَاعٍ، وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ: أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ دَارِهِ مَشَاعًا مِنْ طَالِبِ الرَّهْنِ، وَيَقْبِضَ مِنْهُ الثَّمَنَ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ، وَيَقْبِضَ الدَّارَ ثُمَّ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بِحُكْمِ الْخِيَارِ، فَتَبْقَى فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ بِالثَّمَنِ (?) .

وَأَمَّا الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ فَلاَ حَاجَةَ لِلْحِيلَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015