جَوَازِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنْ يَزِيدَ فِي الأُْجْرَةِ بِقَدْرِهِ، ثُمَّ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ فِي خَرَاجِهَا ذَلِكَ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَتِهَا، لأَِنَّهُ مَتَى زَادَ مِقْدَارُ الْخَرَاجِ عَلَى الأُْجْرَةِ أَصْبَحَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى مُسْتَحِقِّ الْخَرَاجِ وَهُوَ جَائِزٌ.
وَنَظِيرُ هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يُؤَجِّرَ دَابَّةً، وَيَشْتَرِطَ عَلْفَهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ، لأَِنَّهُ مَجْهُولٌ وَالأَْجْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِهِ كَمَا سَبَقَ.
وَهَذِهِ الْحِيلَةُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ اسْتِئْجَارَ الظِّئْرِ بِطَعَامِهَا وَكِسْوَتِهَا وَالأَْجِيرِ بِطَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ، فَكَذَلِكَ إِجَارَةُ الدَّابَّةِ بِعَلْفِهَا وَسَقْيِهَا (?) .
وَالأَْصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الإِْجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ طَرَفَيِ الْعَقْدِ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَعَلَى هَذَا إِذَا أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ لاَ تَنْفَسِخَ بِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ، فَالْحِيلَةُ: أَنْ يُقِرَّ الْمُؤَجِّرُ بِأَنَّهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ عَشْرَ سِنِينَ يَزْرَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، وَمَا خَرَجَ فَهُوَ لَهُ، فَلاَ تَبْطُل بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا (?) .
وَالأَْصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ،