يُعْطِيَ مَدْيُونَهُ الْفَقِيرَ زَكَاتَهُ، ثُمَّ يَأْخُذَهَا عَنْ دَيْنِهِ قَال فِي الأَْشْبَاهِ: وَهُوَ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهِ وَاسْتَدَل ابْنُ عَابِدِينَ لِهَذَا بِقَوْلِهِ: لأَِنَّهُ يَصِيرُ وَسِيلَةً إِلَى بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَدْيُونِ (?) .

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ إِلاَّ إِذَا كَانَ حِيلَةً قَال الْحَطَّابُ: وَمَحَل الْجَوَازِ إِذَا لَمْ يَتَوَاطَآ عَلَيْهِ وَإِلاَّ مُنِعَ اتِّفَاقًا.

وَقَال أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ حِيلَةً فَلاَ يُعْجِبْنِي قَال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: مَعْنَى الْحِيلَةِ: أَنْ يُعْطِيَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِهِ لأَِنَّ مِنْ شَرْطِهَا كَوْنَهَا تَمْلِيكًا صَحِيحًا، فَإِذَا شَرَطَ الرُّجُوعَ لَمْ يُوجَدْ وَلأَِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ يَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى نَفْعِهِ وَإِنْ رَدَّ الْغَرِيمُ مِنْ نَفْسِهِ مَا قَبَضَهُ وَفَاءً عَنْ دَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلاَ مُوَاطَأَةٍ جَازَ لِرَبِّ الْمَال أَخْذُهُ مِنْ دَيْنِهِ لأَِنَّهُ بِسَبَبٍ مُتَجَدِّدٍ كَالإِْرْثِ وَالْهِبَةِ (?) .

الْحِيلَةُ فِي الْحَجِّ

11 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الْحِيلَةِ فِي الْحَجِّ وَذَلِكَ كَأَنْ يَهَبَ مَالَهُ لاِبْنِهِ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهَا: فَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ تُكْرَهُ، وَقَال مُحَمَّدٌ: تُكْرَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (?) .

وَإِذَا خَافَ الرَّجُل لِضِيقِ الْوَقْتِ أَنْ يُحْرِمَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015