وَكَذَلِكَ التَّمْلِيكُ شَرْطٌ فِي مُصَارِفِ الزَّكَاةِ فَلاَ تُصْرَفُ الزَّكَاةُ إِلَى بِنَاءِ نَحْوِ مَسْجِدٍ كَبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ وَالسِّقَايَاتِ وَإِصْلاَحِ الطُّرُقَاتِ وَكَرْيِ الأَْنْهَارِ وَالْحَجِّ وَالتَّكْفِينِ وَكُل مَا لاَ تَمْلِيكَ فِيهِ وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازُ الدَّفْعِ لِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ مَعَ صِحَّةُ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الْفَقِيرِ ثُمَّ يَأْمُرُهُ بِفِعْل هَذِهِ الأَْشْيَاءِ فَيَكُونُ لَهُ ثَوَابُ الزَّكَاةِ وَلِلْفَقِيرِ ثَوَابُ هَذِهِ الْقُرَبِ (?) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ أَدَاءُ الدَّيْنِ عَنِ الْعَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالدَّيْنِ مَا كَانَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ مِنْ مَال الزَّكَاةِ وَبِالْعَيْنِ مَا كَانَ قَائِمًا فِي مِلْكِهِ مِنْ نُقُودٍ وَعُرُوضٍ، وَأَدَاءُ الدَّيْنِ عَنِ الْعَيْنِ كَجَعْلِهِ مَا فِي ذِمَّةِ مَدْيُونِهِ زَكَاةً لِمَالِهِ الْحَاضِرِ.
وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ أَدَاءُ دَيْنٍ عَنْ دَيْنٍ سَيُقْبَضُ كَمَا لَوْ أَبْرَأَ الْفَقِيرَ عَنْ بَعْضِ النِّصَابِ نَاوِيًا بِهِ الأَْدَاءَ عَنِ الْبَاقِي لأَِنَّ الْبَاقِيَ يَصِيرُ عَيْنًا بِالْقَبْضِ فَيَصِيرُ مُؤَدِّيًا الدَّيْنَ عَنِ الْعَيْنِ.
وَحِيلَةُ الْجَوَازِ عِنْدَهُمْ فِيمَا إِذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مُعْسِرٍ وَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ زَكَاةً عَنْ عَيْنٍ عِنْدَهُ أَوْ عَنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَى آخَرَ سَيَقْبِضُهُ: أَنْ