مَكَارِمُ الأَْخْلاَقِ وَتَأْبَاهُ الطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ.
10 - أَصْل الزَّوْجَةِ وَهِيَ أُمُّهَا وَأُمُّ أُمِّهَا، وَأُمُّ أَبِيهَا وَإِنْ عَلَتْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (?) .
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أُصُول الزَّوْجَةِ تُحَرَّمُ مَتَى دَخَل الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا عَقَدَ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَلَمْ يَدْخُل بِهَا، بِأَنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْل الدُّخُول بِهَا.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءُ، وَمِنْهُمْ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الزَّوْجَةِ كَافٍ فِي تَحْرِيمِ أُصُولِهَا، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَطَلَّقَهَا قَبْل أَنْ يَدْخُل بِهَا، أَوْ مَاتَتْ عِنْدَهُ، فَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا (?) وَهَذَا مَعْنَى قَوْل الْفُقَهَاءِ: الْعَقْدُ عَلَى الْبَنَاتِ يُحَرِّمُ الأُْمَّهَاتِ.
وَقَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ النَّصَّ الدَّال عَلَى التَّحْرِيمِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}