آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ احْتِرَامَ الأُْمِّ، وَتَعْظِيمَهَا وَاجِبٌ، وَلِهَذَا أَمَرَ الْوَلَدَ بِمُصَاحَبَةِ الْوَالِدَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ، وَخَفْضِ الْجَنَاحِ لَهُمَا، وَالْقَوْل الْكَرِيمِ، وَنَهَى عَنِ التَّأْفِيفِ لَهُمَا، فَلَوْ جَازَ النِّكَاحُ، وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ تَحْتَ أَمْرِ الزَّوْجِ وَطَاعَتِهِ، وَخِدْمَتِهِ مُسْتَحَقَّةٌ عَلَيْهَا لَلَزِمَهَا ذَلِكَ، وَإِنَّهُ يُنَافِي الاِحْتِرَامَ، فَيُؤَدِّي إِلَى التَّنَاقُضِ (?) .

المحرمات بسبب المصاهرة:

ب - الْمُحَرَّمَاتُ بِسَبَبِ الْمُصَاهَرَةِ:

يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ

9 - زَوْجَةُ الأَْصْل وَهُوَ الأَْبُ، وَإِنْ عَلاَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ الْعَصَبَاتِ كَأَبِي الأَْبِ، أَمْ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ كَأَبِي الأُْمِّ، وَبِمُجَرَّدِ عَقْدِ الأَْبِ عَلَيْهَا عَقْدًا صَحِيحًا تُصْبِحُ مُحَرَّمَةً عَلَى فَرْعِهِ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُل بِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} (?) .

وَلاَ يَدْخُل فِي التَّحْرِيمِ أُصُول هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ فُرُوعُهَا.

وَكَمَا تَدُل الآْيَةُ عَلَى حُرْمَةِ زَوْجَةِ الأَْبِ، تَدُل عَلَى حُرْمَةِ زَوْجَةِ الْجَدِّ وَإِنْ عَلاَ، لأَِنَّ لَفْظَ الأَْبِ يُطْلَقُ عَلَى الْجَدِّ وَإِنْ عَلاَ، وَلأَِنَّ زَوَاجَ مَنْ تَزَوَّجَ بِهِنَّ الآْبَاءُ يَتَنَافَى مَعَ الْمُرُوءَةِ، وَتَرْفُضُهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015