وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: النَّسَبُ هُوَ الْقَرَابَةُ وَالرَّحِمُ، وَقَصَرَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى غَيْرِ ذَوِي الرَّحِمِ، وَحَصَرَهُ آخَرُونَ فِي الْبُنُوَّةِ وَالأُْبُوَّةِ وَالْعُمُومَةِ وَمَا تَنَاسَل مِنْهُمْ.
(ر: قرابة ف2)
وَيُمْكِنُ الْقَوْل: إِنَّ بَيْنَ نَسَبٍ وَمَحْرَمٍ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ، فَالنَّسَبُ أَحَدُ أَسْبَابِ التَّحْرِيمِ أَوِ الْمَحْرَمِيَّةِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، أَيْ أَنَّهُمَا (النَّسَبُ وَالْمَحْرْمُ) يَلْتَقِيَانِ فِي هَذَا الْجَانِبِ، ثُمَّ يَفْتَرِقَانِ فِيمَا عَدَاهُ؛ عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ النَّسَبَ أَوِ الْقَرَابَةَ النَّسَبِيَّةَ أَعَمُّ مِنَ الْمَحْرَمِ وَأَقْوَى؛ وَلِذَلِكَ لاَ يُقَاسُ الْمَحْرَمُ بِالرَّضَاعِ عَلَى النَّسَبِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ (?) .
وَالْمَحْرَمُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ أَعَمُّ مِنَ النَّسَبِ؛ ذَلِكَ أَنَّ التَّحْرِيمَ كَمَا يَكُونُ بِسَبَبِ لَحْمَةِ النَّسَبِ أَوْ قَرَابَةِ الدَّمِ كَذَلِكَ بِالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ.
5 - الرَّضَاعُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِمَصِّ الثَّدْيِ أَوِ الضَّرْعِ، يُقَال: رَضَعَ أُمَّهُ رَضْعًا وَرَضَاعًا وَرَضَاعَةً: امْتَصَّ ثَدْيَهَا أَوْ ضَرْعَهَا. وَيُقَال: بَيْنَهُمَا رَضَاعُ اللَّبَنِ: إِخْوَةٌ مِنَ الرَّضَاعِ، وَفُلاَنٌ رَضِيعِي: أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ (?) .